كامل سليمان

192

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد « 1 » . . ( ذاك أن مجرّد التصديق بالغيب ذو أهمية كبرى عند اللّه عزّ وجلّ ، فهو القائل : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 2 » . وقوله حق . فلا إيمان بلا تصديق . وقد فسّر الإمام قوله هذا بقول آخر جاء فيه : ) - إن أهل زمان غيبته ، والقائلين بإمامته ، والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، لأن اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسيف ! . أولئك المخلصون حقّا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا ! « 3 » . ( وهل في ذلك عجب وهم يحملون هذه العقيدة ، ويبقون حملة دعوة الرسول عبر العصور ، ينقلها الأعقاب للأعقاب ، وتودعها الصدور في الصدور لتبقى حيّة قائمة تنفخ الروح في أنصار دولة الحق آخر الزمان ! ! ثم يفسّر السجّاد عليه السّلام ما يلاقي حملة هذه العقيدة من الفتن فيثبتون في ساحة الجهاد وينالون مرتبة الأخيار الأبرار ، بقوله : ) - لتأتينّ فتن كقطع الليل المظلم ، لا ينجو منها إلّا من أخذ اللّه ميثاقه . أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ، ينجيهم اللّه من كل فتنة مظلمة « 4 » . . ( فأرباب هذه العقيدة في جهاد مستمرّ مع منكريها ، منذ تفوّه بها النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يوم الدين كما ترى في بطون كتب التاريخ . . ) .

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 312 والبحار ج 52 ص 125 ومنتخب الأثر ص 513 وينابيع المودة ج 3 ص 164 بلفظ آخر وإعلام الورى ص 402 وإلزام الناصب ص 67 و 137 . ( 2 ) الحديد - 19 . ( 3 ) البحار ج 52 ص 122 ومنتخب الأثر ص 244 وإعلام الورى ص 385 وإلزام الناصب ص 67 و 137 . ( 4 ) البحار ج 51 ص 135 ومنتخب الأثر ص 312 والإمام المهدي ص 90 .